|
عدد القراءت:
222
ارسال لصديق:
0
عدد التعليقات:
0
|

احصائيات


اخر اخبار القسم


(( تعج الساحة الأدبية بالشعراء على اختلاف قرائحهم ، جميعهم يسعى إلى ترك أثر أدبي واضح المعالم في جبين الزمن وبصمة جلية في صفحات الأدب
تتفاوت مقدرتهم الشعرية على تحقيق ما يصبون إليه ، فتراهم يشحذون هممهم الفكرية لإنجاز رسالتهم الأدبية .
شاعر الثقلين / حامد محمد أبوطلعة ،، هو واحد ممن وجدوا ضالتهم ، فاستحوذ شعره على ذائقات الأدباء
والنقاد ومحبي الشعر ومتذوقيه .
شاعر له بصمة مختلفة ومميزة لا يشاركه فيها أحد . يعتبره النقاد والأدباء شاعرا مجددا
يقول الأديب والشاعر والناقد الأردني الأستاذ / عبدالرحيم محمود : حامد أبو طلعة شاعر مجدد يحفر في التراث يستخرج منه كنوز الماضي ينفض عنها التراب ويصوغها بابداعه مجددا الماضي رابطا اياه بالحاضر
يستحق بجدراة أن يلقلب شاعرا مجددا ، يحافظ على جذوره المغروسة في بطن بيئته ويرى في نفسه امتدادا لتلك الجذور يتحدث عن جمال ما تشرب منه جذوره
قاموسه متأثر ببيئته وتراثه الديني والوطني
يتبادل التفاعلية الديالكتيكية الجدلية مع واقعه وثورة نفسه وصقل كلماته
يعيش آمال وألام أمته وشعبه ويتحدث عن نوازع نفسه بطريقة عصرية مثيرة للفكر صادمة للتقليدية التي اعتادها الشعراء وهو بذلك يجعل من جملته الشعرية شيئا جديدا بصقل القديم ليعيد ألق الماضي ووهج الفكر التراثي ليكون بثوب كلماته الشفافة الأنيقة .
قصائده التي تمزج بين القدامة والحداثة أشغلت الصفحات الثقافية والساحات الأدبية في الشابكة العنكبوتية .
والمتتبع لمسيرة هذا الشاعر المجدد يجدها رمزية سيريالية الطابع.
تناول الشعر العمودي فأبدع فيه أيما ابداع ، رغم جرعات الحزن في قصائده
والملفت لنظر القاريء - أديبا كان أم ناقدا - قلّة عدد أبيات قصائده التي لا تتجاوز في الغالب الخمسة عشر بيتاً ، فهو من خلال ذلك يرى أن الشعر يعيش زمن القصيدة المركّزة التي يكتفي فيها الشاعر بايصال فكرته دون النظر لعدد الأبيات كثرةً وقلّة
والاهتمام بالكيف لا الكم ، فقد ولّى في نظره زمن الكم والاستعراض بطول القصيدة .
ومما يميز قصائده :
- القدرة على التعبير عن المواضيع المبتكرة
- التركيز على الفكرة ومحاولة التخلص من الحشو قدر الامكان .
- المفردات المنتقاة بعناية وحسن توظيفها
-ترابط الأبيات
- الرمزية المقبولة ( لا افراط ولا تفريط )
- الاقتباس من القران والسنة وصياغته بطريقة جميلة
كانت انطلاقته الأولى من خلال رائعته ( حتى ) التي وجدت اعجابا واهتماما أدبيا كبيرا فكان حافزا له على الاستمرار
حتى يراه الناس من أمثالكِ
ومن القلوب يناله ما نالكِ
حتى يكون - وليس يبلغ مقصداً -
عند الخليقة حاله من حالكِ
ثم رائعته ( تعبت ) ومنها الى ( مدارات عسى ) التي تعتبر نقلة نوعية في مسيرته والتي من خلالها أخذ جمهوره ومحبيه الى آفاق شعرية جديدة ذات مذاق مختلف ونكهة مميزة
مما حمل الأديب والناقد الأستاذ / علاء بن حسين الأديب من جامعة المستنصرية في بغداد إلى تقديم دراسة أدبية تحليلية نقدية لبعض قصائده وإضافتها للمكتبة العربية تحت عنوان
( تأملات الأديب في قصائد الشاعر الأريب حامد أبوطلعة ) في ثمانين صفحة .
وها هو الشاعر والناقد الكبير الأستاذ علاء بن حسين الأديب يتحدث عن شاعر الثقلين حامد أبوطلعة فيقول :
يعد الشاعر العربي السعودي (حامد أبو طلعة) من شعراء القصيدة الكلاسيكية العمودية التي تزخر بمظاهر الأصالة العربية من النواحي البنيويّة لهذا النوع
من القصائد إلاَ أن المختلف الذي ميزه عن بقية أقرانه شعراء هذا العصر هو
ما امتاز به من محاولة الدمج بين أصالة روح القصيدة وحداثة السرد الشعري .. سرد هذا العصر بقالب عصر السالفين ....
تعتبر نصوص حامد أبو طلعة الشعرية من النصوص الثرية بمعانيها المتعددة بصورها الشعرية الأخاذة حتى أن بعضاً منها يكاد أن يكون صالحا كمادة تدريس لطلبة الشعر في المحافل التعليمية لما فيه من نضج واضح في الرؤيا الفكرية وصلابة في بناء القصيدة العمودية .فليس هناك ما يترنح أو يتمايل فيما يسطره
لنا الشاعر في أبياته . بل أن جميع ما قد قرأناه له يأخذ طابع الصلابة والمطاولة .. وهنا تشخص فروسية الكلمة النابعة من القلب القوي بالإيمان وصلادة الموقف (لقد اقترنت كلمته بموقفه) و(اقترن موقفه بالكلمة التي يعبر بها عنه).
لقد استطاع حامد أبو طلعة خلال فترة وجيزة من الزمن أن يختار لنفسه الهوية
من خلال تمكنه من تطويع مفرداته وتسخير قدراته الشعرية بالكيفية التي صنع منها لنفسه تلك الهوية الملفتة للنظر .
ولا اكتم القارئ سرا بأن هذا الشاعر فرض نفسه وشاعريته على الآخرين من خلال هويته التي اختارها لنفسه كشاعر . من هذا فإن القارئ المتابع لأعمال الشاعر لا يجد صعوبة في التعرف على عائدية نصوصه إليه بمجرد أن يقرأها ولو لمرة واحدة فقط حتى وإن لم يضع الشاعر لها توقيعا باسمه. فكل كلمة في نصوصه تعلن بصريح العبارة بأنها تنتسب إليه مفاخرة بهذا الانتساب .
إن تلك الهوية المختلفة عن غيرها بالرغم من أنها حديثة عهد إلا أنها قد أثبتت تمكنها من الصيرورة والبقاء بل والتطور .. فلقد كان للنصوص الحديثة لأبي طلعة معالم تطور واضحة عن النصوص الأولى بما يزيد هويته الأدبية رونقا إلى رونقها ودعامة إلى دعائمها..لم يخرج الشاعر عن لون هويتها الأدبية ولم يجتر ملامح هذه الهوية لينسفها بل وضع ما يؤطرها بإطار جعلها ذات جمالية ومتعة في وقت واحد ولقد حصل هذا من خلال تطور الشاعر في التمكن من أدواته الشعرية ومن رغبته في أن يخلق لنفسه عالماً خاصاً به يحمل معه تلك الهوية مشاركةً ومناصفة..
ومن خلال متابعتي لأعمال هذا الشاعر المجد في علمهِ وعملهِ المثابر في شاعريته وشعره
فلقد وجدت أن هناك ما يُثيرني ويفتح شهيتي للتنبؤ بأن ( أبا طلعة ) سيكون من الشعراء الذين قد أسسوا للشعر مدارس تدرس فيها أساليبهم وما نهجوه من نهج في حياتهم الأدبية وأعتقد أن معطيات هذا التنبؤ لم تكن واهية بل أنها معطيات ثابتة واقعية لا يختلف عليها اثنان ممن قد حدّقوا بما جاد به أبو طلعة من أعمال شعرية ملأت المحافل الأدبية ببريقها وألقها وعبقها.
حامد أبو طلعة من الشعراء الذين لا أجد مناصاً من أن أتشرف بالتقديم لأعمالهم الشعرية بالدراسة والتمحيص لما تحمله هذه الأعمال من معانٍ عظيمةٍ ومن مساحاتٍ وامتدادات فكريةٍ لا يُستهان بها.
ولست هنا من خلال هذه المقدمة ساعياً لتقديم الشاعر إلى الملأ أو لأروج لعبقريةٍ فكرية ٍجديدة فليس هذا من أهداف مقدمتي إلا أنني أهدف إلى أن أطمئن الجيل بأن هناك من قد تمكن بالفعل من رفع راية الشعر في هذا العصر ومنحها ما تستحقه من التضحيةِ في سبيل بقائها مرفرفة في سماء العرب.
ولأشحذ في الشباب همّة ( حامد أبو طلعة ) باعتباره أنموذجاً من نماذج العطاء العربي الزاخر ومثالاً حياً من أمثلة الإرادة الصلبة والعزيمة المتقدة. ليتمكنوا من أن ينهجوا هذا النهج سعياً لما سعى إليه ومازال.
والله من وراء القصد .
تلك كانت مقدمة الدراسة الأدبية التحليلية النقدية الي عكف عليها الناقد العراقي الكبير الأستاذ علاء بن حسين الأديب ، هذه الدراسةالتي طُبِعتْ في ثمانين صفحة ونشرت في الجمهوريةالعراقية
من روائعه :( صاحبة السمو الأدبي )
ليل النوى و حسيـس آهِ العاشـقِ=حدس الكفيف و همس رِجْلِ السارقِ
و عيون زرقـاء الملامـة تقتفـي=أثر الأحاسيس ، اقتفـاء الحـاذقِ
و خلوف أشبـاه العـذول سلاسـلٌ=عَلِقَتْ بخطـوات الفـؤاد الواثـقِ
و فضول خائنـة العيـون مناهـجٌ=مغلوطـةٌ لبسـتْ قمـاش حقائـقِ
و لسـان عنـوان الفضيلـة لقمـةٌ=ما بيـن فكـيِّْ الفجـور الناطـقِ
و سموّهـا الأدبـيُّ يقـرأ قصـةً=أجزاؤهـا فـأسٌ يحطّـم عاتقـي
أحداثهـا كالسيـف تفلـق بسمتـي=فأخرُّ من فوق الطمـوح الشاهـقِ
لأفيق مملكتـي الشقيـة أصبحـتْ=كخريطـةٍ صمّـاء تشبـه خافقـي
طُمِسَتْ حدودُ خلافتي فـي نبضـةٍ=مشؤومةٍ ، وفقـدتُ كـل وثائقـي
فمضيتُ أحمل في يدي لسموّهـا ال=أدبـيِّ ، يسبقنـي دبيـبُ دقائقـي
ما ظل من تلـك الهزيمـة خافقٌ=ورثَ التعاسة خافقٌ عـن خافـقِ
تلك الرائعة هي احدى قصائد ديوانه ( قلبٌ من زجاج )
الذي اعتمد اصداره نادي الجوف الأدبي ليرى النور قريبا باذن الله تعالى
اعداد / علي حمزي







