|
عدد القراءت:
459
ارسال لصديق:
0
عدد التعليقات:
0
|

احصائيات


اخر اخبار القسم


نتحدث اليوم مع علامة فارقة في مدينة أبوعريش , من منا لا يعرفه صغيرا كان أم كبيرا ؟! .
دخل قلوب الجميع فأحبته , وعلم الجميع وتعلموا منه معنى الإخلاص والولاء .
هو خير معلم , لم سخر نفسه للعلم والتعليم , كان معلما في أول مدرسة في هذه المحافظة , وهو من كانت التسمية له .
رغم المرض والإعاقة وتغلب عليها بصبره ومثابرته , وأصبح فارسا في العلم والتعليم بمحافظتنا الغالية .
إنه الشيخ الأستاذ محمد علوي قاسم ..
السيرة الذاتية .
الاسم محمد علوي يوسف ابراهيم آل قاسم معلم ابتدائي متقاعد .
أب لخمسة رجال وسبع بنات .
س/ كيف كانت أبوعريش في طفولتك ؟
ج/ كانت أبوعريش مدينة يشعر سكانها بالسعادة ويسود بينهم التفاهم العام , وكان المجتمع كأسرة واحدة .
س/ كيف بدأت دراستك ؟ وماهي الصعوبات التي واجهتك ؟
ج/ عام 1379هـ كانت مدرسة أبوعريش الأولى ودرست وهي في منزل السيد أحمد الذي كان مديرا لها .
س/ إلى أي مرحلة واصلت تعليمك ؟
ج/ كانت مدرسة ابتدائية واحدة في ابوعريش درست بها حتى أتممت الصف السادس فيها , ولم تكن هناك مدرسة متوسطة وذلك عام 1371هـ .
وفي عام 1374 هـ أنشئت أول متوسطة في المحافظة , ثم بعد ذلك توسعت المدارس وأصبح في المنطقة ثلاث مدارس وواصلت الدراسة الثانوية بنظام منازل توجهت للقسم العلمي ثم حولت للقسم الأدبي في العام الثاني وتميزت في المواد الدينية وكنت أصرف بعضا من راتبي على تعليمي , والشكر كل الشكر لأم يوسف التي ساعدتني كثيرا وصبرت علي أيضا .
س/ متى بدأت التدريس ؟ وأين تعينت ؟
ج/ بعد توسع المدارس في المنطقة رشحت للتدريس في محافظة بيش وذلك للاكتفاء الموجود هنا , ودرست في بيش مدة خمس سنوات.
س/ هل واجهت صعوبة في التفاعل مع الطلاب وانت معاق ؟
ج/ كان الكثير من الطلاب كبار في السن وكان بعضهم جاف الطباع , وبعضهم يستهزئ بي لأني مدرس معاق , ولكن بمعاملتي الحسنة لهم ومع مرور الوقت تغير الحال .
س/ ما الدافع لك للإتجاه نحو التدريس ؟
ج/ التعليم هو حبي الأول , حتى عندما كنت أمرض أقطع اجازتي لأعود للدوام , وسعادتي في التعليم هي بتخرج أجيال تربوا على يدي وهم الآن معلمين لغيرهم .
س/ ما سبب تعاملك الشديد مع الطلاب في بداية تدريسك ؟
ج/ كان ذلك لمصلحة الطلاب حين كان الضرب مسموحا , وكان لي أولاد وأضربهم كسائر الطلاب
س/ كيف كانت علاقتك بالطلاب ؟
ج/ كان الكثير من الطلاب يمرون علي ويستشيرونني بحكم أنني معلم للصف الرابع والخامس والسادس , وكانت تربطني بالطلاب علاقة ممتازة حيث أنني أساعدهم في حل مشاكلهم مع المدرسين الآخرين ومع الإدارة .
س/ موقف لا تنساه .
ج/ حينما كنت مدرسا في بيش حين كان الطلاب كبارا وكان أحد الطلاب يسمى ابن علي البيشي كان مؤذيا وكثير من الطلاب يشتكون منه وهو ابن شخصية هامة في ذلك الوقت .
وكنت كثيرا ما أعاقبه على إيذائه لزملائه , ومرت الأيام وافترقنا .
وفي احد الأيام كان هناك افتتاح لسد افتتحه الملك فهد - رحمه الله - وعندما حضرت للحفل لم يسمح لنا بالدخول وشاهدت ابن البيشي وكان عسكريا وادخلني , ولم أكن قادرا على الوقوف في الحفل فأحضر لي صندوقا وأجلسني عليه .
وعندما سألته من أنت ؟ أجاب : أن أستحي أن قول من أنا ولكني سأخبرك أنا ابن علي البيشي الذي كنت تقسو عليه وتعاقبه , ولكني عرفت في النهاية أنك محق وأنك كنت المعلم المخلص .
س/ درست في مدرسة أبوبكر الصديق وأعلم أن لها مكانة خاصة في نفسك .
ج/ نعم فهي المدرسة الأولى التي درست ودرّست فيها , واسم المدرسة كنت محظوظ باختياري له .
س/ كيف تم اختيار اسم أبوبكر الصديق ؟
ج/ شكلت لجنة من ثلاثة مدرسين وكنت أحدهم , وطلب منا اختيار كل مدرس اسم ووضعه في ورقة , واخترت أبوبكر الصديق اسم للمدرسة فوقع عليه الاختيار .
واخترت اسم الصحابي الجليل أبوبكر الصديق لأنه أول من أسلم من الرجال , وأول من بشر بالجنة , وأول خليفة بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام .
س/ ماهي مراحل تطور أبوعريش التي عشتها ؟
ج/ عاصرت أغلب مراحل تطور أبوعريش إلى يومنا الحاضر .
س/ ماذا كان يميز أبوعريش عن غيرها من المحافظات ؟
ج/ كان الحب والترابط والتآخي يسود أهل أبوعريش .
س/ أبرز ما دونته ذاكرتك من تلك المرحلة ؟
ج/ مواقف في ذاكرتي كثيرة حيث كان هناك شخص منا بنى عشة فاخرة استعدادا للزواج ثم ذهب للحج على أن يتزوج حينما يعود
فاحترقت العشة وهو في الحج فتبرع الجميع لإعادة بنائها من جديد , ثم اتممنا بنائها وتزيينها قبل أن يعود , وعاد ووجدها كما كانت دون أن يعلم بما حصل لها .
س/ كيف كنتم تستقبلون رمضان ؟
ج/ كنا نستقبله بظاهرتين تميز بهما ذلك العصر , الظاهرة الأولى هي طلاء المنازل وإصلاحها وزيينها .
والثانية هلى تجديد أثاث البيت وأوانيه المنزلية المتعلقة برمضان من أواني فخرية وفناجين وغيرها وكانت من الطين والفخار .
وكان مما تميز في ذلك الوقت هو تبخير الشاطرة والشرب منها .
س/ ماهي العادة التي تتذكرها بدخول رمضان ؟
ج/ كنا نسمع الترحيب من كل البيوت قائلين : ( مرحبا يا رمضان مرحبا .. ياليتك مية وارعين ليلة مرحبا )
س/ ماذا كان يعني لكم رمضان ؟
ج/ رمضان هو شهر الروحانية والعبادة والطاعة , واختلف ذلك كثيرا هذه الأيام .
س/ ماذا تفضل من أكلات في رمضان أو لا تستغني عنها ؟
ج/ منها المغش واللحوح والتطلي والسنبوسة والمفالت .
س/ يوم العيد ,, كيف كانت العادات والتقاليد في ذلك الوقت له ؟
ج/ كنا نستعد لحلول العيد من ليالي رمضان الأخيرة بأخذ الملابس الجديدة .
وكنا نودع رمضان ونرحب بالعيد من خلال الأناشيد ومنها :
( يا رمضان شل ملاعقك .. يا رمضان العيد لاحقك ) .
س/ ماذا كنتم تعملون في يوم العيد ؟
ج/ نبدأ يوم العيد بالصلاة في المصلى , حيث كان الكبار في الصفوف الأولى والصغار في الصفوف الخلفية ومعهم الشحات ( الطراطيع ) أثناء الصلاة .
س/ ماذا تتذكر من مظاهر العيد ؟
ج/ نقول العيد العيد للصلاة على الحبيب , وفي الأسواق كنا نتجمع في كل حي ونجمع المأكولات المختلفة والشعبية .
ويكون الافطار في منزل أحدنا ممن كان له مناسبة سابقة ومما كنا نأكله : الدقيق والمعصوب والحوت الكسيف ( المالح ) , والمعصوب يكون ذا رأس كبير ويصب بداخله السمن والسكر ويبدأ الجميع بالأكل من الرأس .
س/ بماذا توصي الشباب في العيد ؟
ج/ أوصيهم بالحديث : " شوهد علي بن أبي طالب يوم العيد وهو يأكل الخبز والزيت فقال له بعض أصحابه : أتأكل الخبز والزيت يوم العيد وأنت أمير المؤمنين ؟
فقال كلمته : ( اليوم عيد , وغدا عيد , وفي كل يوم لا أعصي الله فيه عيد ) .
وأقول لهم أيضا : العيد ليس من لبس الجديد , وركب الخيل المسومة , ولكن العيد من خاف يوم الوعيد .
س/ ثلاث باقات لمن تهديها ؟
الأولى : وهي الشكر الكبير الذي أقدمه لأهلي وأبنائي على كل ما فعلوه من أجلي ومساعدتهم لي وصبرهم علي .
الثانية : لكل أصدقائي وأحبابي الذين وقفوا معي ولا يزالون يمدون لي يد العون .
الثالثة : أهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول عيد الفطر المبارك , جعله الله عيد خير وبركة .
وأشكر مجلة صدى أبوعريش على هذا الحوار معي , سائلا الله أن يكون ميزان حسناتكم .







